مجتمع

حملة لتشجير البلوط الفليني بغابة المعمورة لتعزيز الوعي البيئي والتنمية المستدامة

نظمت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، بشراكة مع الجمعية المغربية لحماية البيئة والمناخ، حملة ميدانية لتشجير شتائل البلوط الفليني بغابة المعمورة، وذلك بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمية وشركة “MAGNA” المغرب – القنيطرة، وبالتنسيق مع “الحدائق العجيبة”، وبالتعاون مع المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للغابات، الذي يصادف 21 مارس من كل سنة، وتجسيداً لالتزامات الجمعيات المنظمة في مجال حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.

وتُنفذ هذه الحملة على مرحلتين، حيث جرت المرحلة الأولى يوم السبت 4 أبريل 2026 بجماعة السهول (العرجات) بسلا، فيما يرتقب تنظيم المرحلة الثانية يوم 11 أبريل بالغابة الحضرية الساكنية بمدينة القنيطرة. ويشمل البرنامج أنشطة ميدانية متنوعة تجمع بين الدراسة والتوعية والتحسيس، إلى جانب عمليات غرس شتائل البلوط الفليني وتنظيم أنشطة تربوية تهدف إلى ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة.

واستُهلت الحملة بزيارة بيداغوجية إلى “الحدائق العجيبة” ببوقنادل، حيث تلقى المشاركون شروحات حول تقنيات إنتاج الشتلات وأساليب الغرس، إضافة إلى جولة ميدانية لتعزيز الجانب التطبيقي والمعرفي.

وتتم عمليات الغرس تحت إشراف تقني متخصص، يشمل صيانة وسقي الشتائل وتتبع نموها بشكل منتظم، مع توفير المواكبة اللازمة لضمان احترام المعايير الغابوية وتحقيق الأثر البيئي المنشود.

وتأتي هذه المبادرة في إطار مشروع يهدف إلى التدبير المندمج لتعزيز حماية غابات البلوط الفليني والحفاظ على تنوعها البيولوجي، خاصة بغابة المعمورة، مع التركيز على إشراك المجتمع المدني وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز المقاربات التشاركية في حماية الموارد الطبيعية.

كما تستجيب هذه الحملة للتحديات المتزايدة التي تواجهها غابة المعمورة، من بينها الرعي الجائر، والقطع غير القانوني للأشجار، والاستغلال المفرط، إلى جانب آثار التغيرات المناخية كالجفاف وارتفاع درجات الحرارة وانتشار الآفات.

وقد توجت هذه المبادرة بإصدار “نداء غابة البلوط الفليني”، الذي يشكل دعوة مفتوحة لكافة الفاعلين والمواطنين من أجل الانخراط في حماية هذا النظام البيئي، والمساهمة في الجهود الرامية إلى صون الغابات الوطنية وتعزيز استدامتها باعتبارها ثروة مشتركة للأجيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى