تفاعلت مصالح الأمن بمدينة مراكش بسرعة مع شريط فيديو أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة تعرض مواطن أجنبي لعملية ابتزاز وتهديد باستعمال العنف داخل المدينة العتيقة، حيث تمكنت عناصر الشرطة القضائية، زوال اليوم الثلاثاء 24 مارس، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في هذه الواقعة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التدخل الأمني جاء بناءً على رصد مصالح اليقظة المعلوماتية للفيديو المتداول، رغم عدم تسجيل أي شكاية رسمية أو تبليغ عبر القنوات المعتمدة، بما في ذلك الرقم الأخضر “19”. وهو ما دفع المصالح الأمنية إلى التعامل مع الشريط باعتباره تبليغاً عن جريمة مفترضة، وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
الأبحاث والتحريات الميدانية مكنت في وقت قياسي من تحديد هوية المشتبه فيه، البالغ من العمر 39 سنة، والذي تبين أنه من ذوي السوابق القضائية، حيث سبق تورطه في قضايا تتعلق بالإرشاد السياحي بدون ترخيص، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالعنف.
وقد جرى توقيف المعني بالأمر خلال عملية أمنية محكمة بمنطقة “زمران” القروية ضواحي مراكش، في تدخل يعكس يقظة الأجهزة الأمنية وسرعة تفاعلها مع المحتوى الرقمي المرتبط بأفعال إجرامية.
وتم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الجاري بإشراف النيابة العامة، بهدف الكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال، وكذا رصد أي امتدادات محتملة لهذا السلوك الإجرامي.
وتؤكد هذه الواقعة مجدداً اعتماد المصالح الأمنية على الرصد الرقمي كآلية فعالة للتصدي للجريمة، في وقت تتزايد فيه أهمية وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومة والتبليغ، حتى في غياب شكايات مباشرة من الضحايا.




