كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن أسباب التقلبات الجوية التي تعرفها مختلف مناطق المغرب خلال هذه الأيام، مؤكدة أن البلاد تعيش على وقع اضطرابات مناخية قوية تميز الفترة الانتقالية لفصل الربيع، والتي تتسم بعدم الاستقرار وسرعة تغير الأحوال الجوية.
وأوضحت المديرية أن هذه الأوضاع ترجع إلى تمركز منخفض جوي أطلسي، يُعرف بـ”منخفض القطع”، بالقرب من السواحل المغربية، مرفوق بكتل هوائية باردة في الطبقات العليا، تتفاعل مع تيارات دافئة ورطبة قادمة من الجنوب، ما يخلق حالة من التباين الحراري الحاد تؤدي إلى تشكل سحب رعدية نشيطة.
هذا الوضع الجوي، بحسب نفس المصدر، يساهم في تسجيل تساقطات مطرية وزخات رعدية قد تكون قوية أحياناً، ومصحوبة بحبات البرد وهبات رياح قوية محلياً، خصوصاً بالمناطق الجبلية والهضاب الداخلية.
وأكدت المديرية أن هذه الظواهر تبقى طبيعية خلال فصل الربيع، الذي يتميز بدينامية جوية نشيطة نتيجة التقاء كتل هوائية مختلفة الخصائص، ما يؤدي إلى تقلبات حادة في ظرف زمني وجيز.
ومن المرتقب أن تشهد مناطق الأطلس الكبير والمتوسط، والرحامنة، وهضاب الفوسفاط، وأولماس، إضافة إلى الجهة الشرقية، زخات رعدية قوية قد تكون مصحوبة بالبرد، مع طقس بارد نسبياً خاصة بالمرتفعات.
كما ستستمر حالة عدم الاستقرار خلال الأيام المقبلة، حيث يُتوقع تسجيل زخات رعدية قوية محلياً بكل من الأطلس الكبير والصغير، وسوس، والجنوب الشرقي، وعبدة، مع أمطار أقل حدة بباقي المناطق.
وخلال نهاية الأسبوع وبداية الأسبوع المقبل، سيظل الطقس متقلباً خاصة بالنصف الشمالي للمملكة وشمال الأقاليم الجنوبية، مع استمرار هبوب رياح قوية نسبيا، وانخفاض طفيف في درجات الحرارة خلال النهار، في مؤشر على استمرار هذه الأجواء غير المستقرة.
وتدعو المديرية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في المناطق المعرضة للزخات الرعدية القوية، تفادياً لأي مخاطر محتملة مرتبطة بهذه التقلبات الجوية المفاجئة.




