مجتمع

قبل العيد بشهر و نصف…“نار الأكباش” تشعل الأسواق و تحذيرات من مضاربات مبكرة


مع اقتراب عيد الأضحى بأزيد من شهر ونصف، بدأت مؤشرات مقلقة تلوح في أسواق الماشية بالمغرب، حيث سجلت أسعار الأكباش ارتفاعات وصفت بـ“الصاروخية”، في وقت لا تزال فيه فترة الذروة بعيدة، ما يثير مخاوف واسعة من موجة مضاربات مبكرة قد تثقل كاهل الأسر.

وفي هذا السياق، عبّرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها من هذه الزيادات “غير المبررة”، معتبرة أنها تحمل مؤشرات على وجود اختلالات في السوق، من قبيل الاحتكار والتلاعب بالأسعار وغياب الشفافية في سلاسل التوزيع.

وأكدت العصبة أن استمرار هذا الوضع يهدد القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مشددة على أن تمكين الأسر من أداء شعيرة الأضحية في ظروف ملائمة يدخل ضمن الحق في العيش الكريم.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت بدأت فيه بعض الأسواق تعرف تحركات غير اعتيادية، حيث يسارع بعض الوسطاء إلى اقتناء كميات كبيرة من الماشية في مرحلة مبكرة، ما يفتح الباب أمام فرض أسعار مرتفعة لاحقًا مع اقتراب العيد، مستغلين ارتفاع الطلب وقلة العرض.

ودعت العصبة السلطات المختصة إلى التدخل العاجل من خلال تشديد المراقبة على الأسواق، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والوساطة غير المشروعة، مع ضمان شفافية مسارات الإنتاج والتوزيع من الضيعات إلى نقاط البيع.

كما طالبت باتخاذ إجراءات استباقية، من بينها إمكانية تسقيف أسعار اللحوم الحمراء، ودعم صغار الكسابة لتفادي هيمنة الوسطاء، وتحقيق نوع من التوازن بين مصالح المنتجين وحماية المستهلكين.

في المقابل، يرى مهنيون أن جزءًا من الارتفاع قد يرتبط بتداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، غير أن تسارع وتيرة الزيادة في هذه الفترة المبكرة يعزز فرضية وجود مضاربات، ما يستدعي تدخلاً حازمًا لضبط السوق قبل فوات الأوان.

وبين منطق السوق وضغط الطلب، يبقى المواطن الحلقة الأضعف، في انتظار إجراءات عملية تكبح “حمّى الأسعار” وتعيد التوازن إلى سوق الأضاحي قبل أن تبلغ ذروتها مع اقتراب العيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى