استقبل رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الجمعة بمقر المجلس، رئيس مجلس الشيوخ بـجمهورية بوروندي، جيرفيه نديركوبوكا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة، في سياق مشاركته في أشغال مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا.
وذكر بلاغ رسمي أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتأكيد متانة العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة المغربية وبوروندي، حيث عبّر ولد الرشيد عن تقديره للدعم الذي قدمته بوجمبورا لانتخاب مجلس المستشارين على رأس الجمعية القارية، معتبراً ذلك تجسيداً للثقة في الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية المغربية داخل إفريقيا.
كما استعرض الجانبان آفاق تطوير التعاون الثنائي، مؤكدين عمق الروابط التاريخية والإرادة المشتركة للارتقاء بها إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تواكب التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وفي هذا السياق، شدد رئيس مجلس المستشارين على الأهمية المتزايدة للدبلوماسية البرلمانية في تعزيز التقارب بين الدول وخدمة القضايا المشتركة، حيث تم الاتفاق على توطيد التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، خصوصاً عبر تبادل الخبرات في مجالي التشريع والرقابة، وتفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية بما يدعم مسارات التنمية.
كما نوه ولد الرشيد بالموقف الثابت لـجمهورية بوروندي الداعم للوحدة الترابية للمملكة، معتبراً إياه منسجماً مع الشرعية الدولية، ومقترحاً إحداث لجنة مشتركة لتعزيز العمل المؤسساتي وتبادل التجارب.
من جانبه، هنأ نديركوبوكا نظيره المغربي بمناسبة انتخاب مجلس المستشارين على رأس جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، معرباً عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع المغرب، ومشيداً بالتجربة المغربية في مجالي الحكامة واللامركزية.
وأكد المسؤول البوروندي أهمية تطوير التعاون اللامركزي، عبر تكثيف تبادل الزيارات بين الجماعات الترابية، مجدداً دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة، في انسجام مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي حلاً جدياً وواقعياً للنزاع.
وختم البلاغ بالتأكيد على عزم الجانبين مواصلة التنسيق والتشاور، عبر إرساء آليات عملية لتتبع تنفيذ مخرجات هذا اللقاء، بما يعزز التعاون المؤسسي ويفتح آفاقاً أوسع للشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.




