عاد الجدل حول الساعة الإضافية في المغرب ليتصاعد من جديد، بعد أن أعلن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، انضمامه إلى موقف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، متعهدًا بإلغاء الساعة الإضافية في حال مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة.
وأكد أوزين أن القرار الذي اتخذته حكومة سعد الدين العثماني سنة 2018، والقاضي بإضافة 60 دقيقة للتوقيت الرسمي للمملكة، لم يكن موفقًا، مشيرًا إلى أن الدراسة التي استند إليها هذا القرار تبيّن لاحقا أنها غير دقيقة.
واعتبر المتحدث أن “الخطأ وارد وليس عيبًا”، في إقرار صريح بمسؤولية المرحلة السابقة، مبرزا أن اعتماد الساعة الإضافية كان مبررًا آنذاك باعتبارات مرتبطة بتقليص استهلاك الطاقة، غير أن النتائج المحققة ظلت محدودة، مقابل آثار سلبية واضحة مست جوانب متعددة من الحياة اليومية للمغاربة.
وفي السياق ذاته، كان بنكيران قد أثار موجة واسعة من الجدل، بعدما أعلن خلال لقاء حزبي مؤخرا أن أول قرار سيتخذه في حال عودته لرئاسة الحكومة هو إلغاء الساعة الإضافية، وهو ما عرّضه لانتقادات واتهامات بتوظيف هذا الملف الحساس في سياق سياسي وانتخابي.
وبين وعود الإلغاء وتشكيك الخصوم، تعود الساعة الإضافية لتفرض نفسها كواحد من أكثر الملفات الاجتماعية إثارة للنقاش في المغرب، مع اقتراب الاستحقاقات السياسية، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان هذا الجدل سيترجم فعلًا إلى قرارات ملموسة في المستقبل القريب.




