مجتمع

إحتقان في التعليم الأولي..مطالب بالإدماج تهز القطاع و الآلاف يحتجون بالرباط


يتصاعد الجدل حول وضعية المشتغلين في التعليم الأولي بالمغرب، في ظل تنامي المطالب بإدماجهم في الوظيفة العمومية، بعدما ظلوا لسنوات يشتغلون في ظروف توصف بغير المستقرة، رغم الدور المحوري الذي يضطلعون به في إنجاح ورش تعميم التعليم الأولي.

وفي هذا السياق، وجه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تنبيها مباشرا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، داعيا إلى ضرورة إيجاد إطار قانوني واضح يضمن الاستقرار المهني لهذه الفئة، سواء عبر الإدماج في الوظيفة العمومية أو من خلال إرساء نظام أساسي منصف يكفل لهم حقوقهم الاجتماعية والمهنية.

وأكد خالد السطي، ممثل الاتحاد بمجلس المستشارين، أن التعليم الأولي يشكل ركيزة أساسية في إصلاح المنظومة التربوية، لما له من تأثير مباشر على تنمية قدرات الأطفال وضمان تكافؤ الفرص منذ المراحل الأولى، مشيراً في المقابل إلى أن الأطر العاملة بهذا القطاع تعيش وضعية “هشة” نتيجة اشتغالها في إطار شراكات مع جمعيات ومؤسسات وسيطة، ما ينعكس سلباً على استقرارها المهني.

ورغم الجهود التي تبذلها الدولة لتوسيع قاعدة التعليم الأولي، من خلال رفع الميزانيات وتكثيف بناء وتجهيز الحجرات، إلا أن الإشكال الاجتماعي لهذه الفئة يظل مطروحاً بقوة، خاصة مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد المستفيدين والبنيات التحتية خلال السنوات الأخيرة.

وفي خطوة تصعيدية، احتشد آلاف العاملين في التعليم الأولي بالعاصمة الرباط، تزامناً مع إضراب وطني، للتعبير عن رفضهم لاستمرار وضعيتهم الحالية، والمطالبة بالإدماج الفوري ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، مؤكدين أن استمرار تجاهل هذا الملف قد يهدد استقرار هذا الورش التربوي الحيوي.

ويضع هذا الحراك المتصاعد وزارة التربية الوطنية أمام اختبار حقيقي لإيجاد حلول عملية توازن بين توسيع العرض التربوي وضمان كرامة واستقرار الموارد البشرية، باعتبارها حجر الزاوية في أي إصلاح تعليمي ناجح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى