أعلنت المدرسة الإفريقية للأعمال، التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، عن الإطلاق الرسمي لمنصة “The Pulse”، وذلك خلال ندوة رقمية نُظمت يوم الاثنين، في خطوة تعد الأولى من نوعها على الصعيد الوطني لتجميع وتحديث معطيات منظومة الشركات الناشئة بالمغرب.
وتم تطوير هذه المنصة بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ومؤسسة “تمويلكم”، والمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى جانب الجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال وجمعية MSEC، ما يعكس مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتوفير قاعدة بيانات موثوقة حول هذا القطاع الحيوي.
وتهدف “The Pulse” إلى أن تكون مرجعاً وطنياً للمعلومة المتعلقة بالشركات الناشئة، من خلال تجميع معطيات سلسلة الابتكار بمختلف مكوناتها، بما يمكن من قياس الأثر الاقتصادي الحقيقي لهذه المقاولات، وتقييم مساهمة مختلف المتدخلين، فضلاً عن دعم بروز شركات مغربية قادرة على المنافسة على المستويين الإفريقي والدولي.
وفي هذا السياق، أكدت زينب غراس، العضو المؤسسة بمجلس إدارة MSEC، أن المنصة تشكل أداة عملية للانتقال من منطق التصورات إلى منطق المعطيات الدقيقة، بما يعزز فهم ديناميات الابتكار وريادة الأعمال.
من جهتها، أوضحت أمل الإدريسي، المديرة التنفيذية للمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود دعم إنتاج المعرفة لفائدة صناع القرار وتحسين مناخ الاستثمار.
بدوره، اعتبر طارق حدي، الرئيس الشرفي للجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال، أن المنصة تمثل خطوة هيكلية مهمة من شأنها تعزيز وضوح الرؤية وربط مختلف مكونات المنظومة، بما في ذلك الابتكار والرأسمال والكفاءات وفرص الأعمال.
وتضم المنصة حالياً معطيات حول أكثر من 1000 شركة ناشئة، و900 مؤسس، و60 مستثمراً، و50 حاضنة، إلى جانب توثيق 250 جولة تمويل، كما توفر ولوجاً مركزياً إلى البيانات المالية والتشغيلية، مدعومة بأدوات للذكاء الاصطناعي لمواكبة رواد الأعمال.
وتتميز “The Pulse” أيضاً بطابعها التشاركي، حيث تتيح لمختلف الفاعلين إدخال وتحديث بياناتهم بشكل مباشر، مما يساهم في خلق قاعدة معلومات دينامية ومتجددة باستمرار. كما تشكل المنصة دعامة أساسية لبرنامج البحث حول ريادة الأعمال بالمغرب، من خلال دعم الدراسات المرتبطة ببقاء الشركات الناشئة ونجاعة برامج المواكبة.
وتظل هذه المنصة، التي تم إطلاقها في نسخة أولية قابلة للتطوير، خطوة واعدة نحو هيكلة منظومة الشركات الناشئة بالمغرب، مع طموح مستقبلي لتوسيع نطاقها ليشمل الفضاء الإفريقي.




