كشفت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن اعتماد مقاربة جديدة لتأهيل الموارد البشرية العاملة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، تقوم على التدرج والواقعية والاندماج، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 45.18 المنظم لمهن العمل الاجتماعي.
وأوضحت الوزارة، في جوابها على سؤال برلماني، أن هذه المقاربة تهدف إلى إرساء منظومة مهنية منظمة، والانتقال من ممارسة غير مؤطرة إلى عمل احترافي قائم على معايير واضحة، مع ضمان الاعتراف بالصفة المهنية وتحسين ظروف الاشتغال والأوضاع الاجتماعية للعاملين في هذا المجال.
ويرتكز هذا الورش، بحسب المعطيات المقدمة، على عدة مداخل أساسية، من بينها استكمال الإطار القانوني والتنظيمي، حيث تم إصدار المرسوم التطبيقي رقم 2.22.604، إلى جانب نصوص تنظيمية أخرى تحدد الشهادات المطلوبة لمزاولة المهنة، ونموذج النظام الأساسي للجمعيات المهنية، وكذا شروط اجتياز الاختبارات بالنسبة للعاملين المستقلين.
وفي ما يخص التكوين، أكدت الوزيرة نعيمة بن يحيى أن الوزارة تعمل على توسيع شبكة المعاهد الوطنية للعمل الاجتماعي، من خلال إحداث معهد جديد بأكادير بشراكة مع ولاية جهة سوس ماسة، بغلاف مالي يصل إلى 150 مليون درهم، إلى جانب برمجة معهد آخر بجهة العيون الساقية الحمراء.
كما تم تعزيز العرض التكويني عبر عقد شراكات مع عدد من الجامعات المغربية، من بينها القنيطرة وتطوان ومكناس وسطات ومراكش، بهدف توفير التكوين المستمر والتدريب التكميلي، وتسهيل حصول العاملين على الاعتماد المهني.
وعلى مستوى تحسين ظروف العمل، أشارت الوزيرة إلى إحداث لجنة بين قطاعية تضم ممثلي عشر قطاعات ومؤسسات عمومية، إلى جانب إحداث 12 شباكاً جهوياً وملحقات إقليمية لمعالجة طلبات الاعتماد، مع تكوين 120 مشرفاً على هذه الشبابيك.
كما تم تطوير منصة رقمية تحت اسم “إشهاد”، لتسهيل استقبال ومعالجة ملفات الاعتماد، في خطوة تروم تحديث الإدارة وتقريب الخدمات من المهنيين.
ويأتي هذا الورش في إطار توجه حكومي يروم هيكلة قطاع العمل الاجتماعي، والرفع من جودة الخدمات المقدمة، وضمان كرامة العاملين به.




