جهات

“إختفاء مقهى و مطعم” يفجر تحقيقا بالناظور..لجنة إقليمية تنبش خروقات مركب أزغنغان

في تطور لافت يعكس تشديد الرقابة على ملفات التعمير والتدبير المحلي، حلت لجنة إقليمية مختلطة بالمركب التجاري بمدينة أزغنغان، التابعة لإقليم الناظور، لفتح تحقيق ميداني في شبهات خروقات مرتبطة بالقطاعين التجاري والعقاري.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد باشرت اللجنة عملها بتدقيق عدد من الملفات، حيث رصدت أولى المؤشرات وجود تناقضات بين التصاميم الأصلية للمركب والوضع الحالي على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بفضاءين مبرمجين كمقهى ومطعم، لا وجود لهما فعليًا، ما أثار تساؤلات حول مصيرهما والجهات المسؤولة عن هذا التغيير.

وتضم اللجنة الإقليمية مسؤولين بارزين من الإدارة الترابية، من بينهم الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الوكالة الحضرية، وباشا مدينة أزغنغان، إلى جانب مسؤولين في قطاع التعمير والجماعات الترابية، في خطوة تعكس جدية التحقيق وأهميته.

واستمعت اللجنة، في أولى مراحل عملها، إلى رئيس الجماعة وعدد من المسؤولين المحليين، حيث تم التطرق إلى معطيات تتعلق بملفات التعمير، قبل الشروع في فحص الوثائق الإدارية المرتبطة بالمشاريع محل الشبهة.

ولا يقتصر التحقيق على المركب التجاري فقط، بل يمتد ليشمل ملفات أخرى يُشتبه في ارتباطها بتجزئات عقارية غير قانونية أو منح شواهد سكن في ظروف قد لا تحترم المساطر المعمول بها، مع برمجة زيارات ميدانية للتحقق من مدى مطابقة المشاريع للقوانين.

ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد النقاش المحلي حول تدبير قطاع التعمير بأزغنغان، وسط مطالب بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة ببعض الاختلالات المفترضة.

ويرى متابعون أن نتائج هذا التحقيق قد تكون حاسمة، سواء من خلال الكشف عن حقيقة “اختفاء” المرافق المبرمجة، أو تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت تجاوزات، بما من شأنه إعادة الثقة لدى المواطنين والمستثمرين.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تبقى الأنظار موجهة نحو خلاصات اللجنة الإقليمية، التي سترفع تقريرها إلى الجهات المختصة، في خطوة قد ترسم ملامح مرحلة جديدة من تدبير أكثر صرامة لملفات التعمير بالإقليم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى