كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها إقليم ورزازات، خصوصا بمنطقة إمغران، عن واقع مقلق للبنية التحتية الطرقية بعدد من الجماعات القروية، وفي مقدمتها جماعة إمي نولاون، حيث تحولت عدة مقاطع طرقية إلى نقاط سوداء تشكل خطرا حقيقيا على مستعمليها.
وأفادت مصادر محلية أن العواصف الرعدية القوية التي ضربت المنطقة، مساء الخميس، تسببت في انهيارات صخرية متكررة، خاصة على مستوى الطريق الرابطة بين إمي نولاون وتمزريت، ما أدى إلى عرقلة حركة السير وإثارة حالة من القلق في صفوف الساكنة، التي تجد نفسها معزولة عند كل اضطراب جوي.
وتعد النقطة المعروفة بـ”تغيا نأيت لگدو” من أخطر المقاطع، حيث تتكرر بها الانهيارات بشكل لافت، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل لإزالة الأحجار وتأمين الطريق، تفاديًا لوقوع حوادث قد تكون مميتة.
هذه التطورات أعادت إلى الواجهة الانتقادات الموجهة إلى الجهات المسؤولة، بسبب ما وصفه متتبعون بتعثر مشاريع البنية التحتية، خصوصًا في المناطق القروية التي تعتمد بشكل شبه كلي على هذه الطرق لفك العزلة وضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات محلية وممثلون عن المجتمع المدني إلى ضرورة التدخل الفوري لإصلاح المقاطع المتضررة، وتأمين الطرق الهشة، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية التي تزيد من تفاقم الوضع.
من جانبه، أوضح رئيس جماعة إمي نولاون أن المقطع الطرقي المتضرر كان يعاني أصلًا من اختلالات بنيوية، مشيرا إلى أن الأشغال قد انطلقت بالفعل لإعادة تهيئته عبر تغيير مساره نحو منطقة أكثر استقرارًا. وأضاف أن الشركة المكلفة تواصل العمل حاليًا على الضفة الأخرى، في أفق إيجاد حل جذري للمشكل.
وأكد المتحدث أن الجماعة تعمل، بشكل مؤقت، على تهيئة ممرات بديلة لضمان تنقل الساكنة، إلى حين استكمال الأشغال، مبرزا أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة، التي تعرف انجرافات متكررة، تفرض اعتماد حلول تقنية خاصة ومستدامة.




