مجتمع

500 درهم لنقل المريض..البيضاء تضبط “فوضى الإسعاف” بدفتر تحملات صارم

في خطوة لتنظيم قطاع ظل لسنوات محل انتقادات واسعة، كشفت جماعة الدار البيضاء عن دفتر تحملات جديد خاص بتدبير مرفق نقل المرضى والجرحى، واضعة بذلك حداً لحالة الفوضى التي طبعت هذا المجال الحيوي.

الوثيقة الجديدة، التي ترسم معالم إصلاح شامل، حددت شروطاً دقيقة للاستفادة من رخص الاستغلال، عبر اعتماد مبدأ المنافسة لاختيار ما لا يتجاوز 30 شركة، مع منح الأفضلية للفاعلين المحليين أو ذوي الخبرة المهنية المثبتة، مقابل إقصاء غير المرخص لهم.

وفي ما يخص التسعيرة، أقرت الجماعة ثمناً مرجعياً يصل إلى 500 درهم لنقل المرضى داخل المجال الحضري من المنازل إلى المصحات أو المستشفيات، و400 درهم لبعض الخدمات الأخرى، بينما تم اعتماد تسعيرة تتراوح بين 7 و9 دراهم للكيلومتر بالنسبة للتنقلات خارج المدينة.

ولتعزيز الشفافية، ألزمت الجماعة الشركات بإشهار التعريفات بشكل واضح داخل سيارات الإسعاف ومقراتها، مع تسليم وصولات للمرتفقين، إلى جانب نشر لوائح الشركات المرخص لها.

كما يفرض دفتر التحملات شروطاً صارمة على مستوى الموارد البشرية، من بينها توفر المستخدمين على تكوين في الإسعافات الأولية أو التمريض، مع إلزامية وجود ممرض داخل كل سيارة إسعاف، والاستعانة بطبيب في الحالات الحرجة.

وعلى مستوى التجهيزات، تم فرض توفير أسطول حديث لا يقل عن أربع سيارات إسعاف لكل شركة، مجهزة بمعدات طبية متكاملة، مع احترام معايير النظافة والتعقيم بعد كل تدخل.

وفي الجانب الزجري، نصت الوثيقة على غرامات مالية تتراوح بين 500 و2000 درهم في حال تسجيل مخالفات، مع إمكانية فسخ العقد في الحالات الخطيرة أو المتكررة.

ويراهن هذا الإطار التنظيمي على تحسين جودة خدمات النقل الصحي، وضمان كرامة المرضى، واستعادة ثقة المواطنين في هذا المرفق الحيوي، من خلال فرض قواعد واضحة ومراقبة صارمة على جميع المتدخلين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى