تحولت عملية تنفيذ حكم قضائي بجماعة سيدي عيسى بن سليمان، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، إلى أحداث عنف خطيرة خلّفت حالة من التوتر والاستنفار الأمني، بعدما واجهت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة مقاومة عنيفة خلال تدخلها الميداني.
ووفق معطيات متطابقة، فإن التدخل كان يهم تنفيذ قرار قضائي يقضي بفتح طريق مؤدية إلى مقلع للرمال، غير أن العملية سرعان ما انحرفت عن مسارها، بعد تعرض القوات العمومية لهجمات بالحجارة من طرف مجموعة من الأشخاص، ما أسفر عن تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف بعض العناصر.
وفي تطور لافت، وجد قائد سرية الدرك الملكي نفسه محاصراً وسط هذه المواجهات، حيث تعرض لاعتداء جسدي في ظروف وصفت بالخطيرة، قبل أن تتدخل عناصر ميدانية وبعض الحاضرين لاحتواء الوضع ومنع انزلاقه نحو ما هو أسوأ.
وامتدت أعمال العنف لتشمل الممتلكات، إذ تم تسجيل تكسير عدد من سيارات القوات العمومية، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الذي رافق تنفيذ هذا الحكم القضائي، ويطرح تساؤلات حول خلفيات هذا التصعيد.
وفي أعقاب هذه الأحداث، باشرت الجهات المختصة تحقيقاً عاجلاً من أجل تحديد ملابسات الواقعة، وكشف هوية المتورطين في هذه الاعتداءات، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه.
وتتواصل، في المقابل، الجهود الأمنية لإعادة الهدوء إلى المنطقة، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية في إطار احترام القانون، وسط دعوات إلى تفادي كل أشكال العنف والاحتكام إلى المساطر القانونية لحل النزاعات.




