تتصاعد موجة الرفض الشعبي لاعتماد الساعة الإضافية بالمغرب، بعدما حصدت عريضة إلكترونية عشرات آلاف التوقيعات في ظرف وجيز، وذلك قبل يومين فقط من موعد العودة إلى توقيت غرينتش (GMT+1) بإضافة ستين دقيقة.
ويؤكد النشطاء القائمون على هذه المبادرة أن اعتماد الساعة الإضافية بات يشكل عبئاً يومياً على المواطنين، لما يسببه من اضطرابات في الإيقاع البيولوجي، تنعكس سلباً على الحياة الدراسية والمهنية، فضلاً عن تأثيراته على الصحة النفسية والجسدية.
وأوضح أصحاب العريضة أن التغيير المفاجئ في التوقيت يؤدي إلى تشويش الساعة الداخلية للجسم، ما ينعكس بشكل مباشر على تركيز التلاميذ والطلبة وقدرتهم على التحصيل، وبالتالي يؤثر على جودة التعليم بشكل عام.
كما أشاروا إلى أن التدخل في التوازن الطبيعي للإنسان قد يسبب مشاكل صحية متعددة، تتراوح بين الأرق والإجهاد وصولاً إلى اضطرابات نفسية وجسدية، مؤكدين أن هذه التغيرات المتكررة تؤثر أيضاً على الاستقرار الأسري والاجتماعي.
ولم يقتصر الانتقاد على الجانب الصحي، بل شمل أيضاً الإنتاجية في العمل، حيث يرى النشطاء أن هذا التوقيت يؤثر سلباً على أداء الموظفين والعمال، ويخلق صعوبات في التوفيق بين أوقات العمل والتنقل، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على السلامة والأمن.
ودعا أصحاب العريضة صناع القرار إلى إعادة النظر في هذه السياسة الزمنية، والعودة إلى التوقيت القانوني الذي يتماشى مع الطبيعة، معتبرين أن تحقيق توازن يومي أفضل سينعكس إيجاباً على مختلف مناحي الحياة.
ويأتي هذا الحراك في سياق جدل متجدد حول الساعة الإضافية، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه الضغوط المدنية، وما إذا كانت ستدفع نحو تغيير مرتقب في سياسة التوقيت بالمملكة.




