صادقت الحكومة البرتغالية اليمينية على مشروع إصلاح تشريعي يهدف إلى تسهيل وتسريع ترحيل المهاجرين في وضعية غير قانونية، في إطار مواصلة تشديد سياسة الهجرة التي تنتهجها البلاد منذ نحو عامين.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء، أنطونيو ليتاو أمارو، عقب اجتماع الحكومة، أنه “يجب أن تكون هناك تبعات للوضع غير القانوني، وهو ما يقتضي الإعادة إلى الحدود، وبوتيرة أسرع”.
وأوضح أن البرتغال كانت من بين الدول الأوروبية التي تسجل أدنى معدلات الترحيل، مشيرا إلى أن مشروع القانون سي حال إلى البرلمان للمصادقة عليه، في ظل عدم توفر الحكومة على أغلبية، مع اعتمادها في السابق على دعم اليمين المتطرف لتمرير تدابير تتعلق بالهجرة.
وينص المشروع، بالخصوص، على تقليص الآجال الإدارية لإجراءات الترحيل، ومراجعة المعايير التي تتيح للمهاجرين تفادي هذه القرارات، إلى جانب معالجة طلبات اللجوء بشكل مواز حتى لا تتحول إلى “وسيلة للمماطلة”، فضلا عن تمديد فترات منع العودة إلى التراب البرتغالي بالنسبة للأشخاص المرح لين.
كما يتضمن الإصلاح تمديد مدة احتجاز المهاجرين في مراكز الإيواء المؤقت، والتي قد تصل إلى 18 شهرا، مقابل 60 يوما حاليا.
وأضاف أن “أوروبا بأكملها تتجه نحو تمديد هذه الآجال”، مبرزا أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاعتماد تشريع يحدد الحد الأقصى للاحتجاز المؤقت في سنتين.
ومنذ تولي حكومة رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو السلطة سنة 2024، تم اعتماد عدة تدابير لتشديد سياسة الهجرة، بعد أن كانت من بين الأكثر انفتاحا في أوروبا خلال فترة الحكومة الاشتراكية السابقة.
وفي المقابل، لا يزال الشق المتعلق بشروط الحصول على الجنسية البرتغالية قيد النقاش، بعد أن رفضته المحكمة الدستورية.
ويذكر أنه مع نهاية سنة 2024، تجاوز عدد الأجانب المقيمين في البرتغال 1,5 مليون شخص، أي ما يعادل نحو 15 في المائة من إجمالي السكان، وهو رقم يفوق بأربع مرات ما كان عليه في سنة 2017.




