تم، مساء الجمعة بوجدة، تتويج ثلاثة مشاريع رقمية مبتكرة في إطار اختتام المرحلة الجهوية من هاكاثون الذكاء الاصطناعي “رمضان IA” بجهة الشرق، الذي أطلقته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وجرى تنزيله بمختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة خلال شهر رمضان.
وجاء تتويج الفائزين خلال حفل ختامي توج ثلاثة أيام من العمل الجماعي، خصص لتطوير نماذج أولية لحلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي للاستجابة للتحديات المحلية.
وخلال هذه المدة، اشتغل المشاركون، بتأطير تقني من خبراء ومختصين، على تصميم مشاريع ترتكز كليا على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير منتجات ذات قيمة مضافة عالية تستجيب بشكل ملموس لاحتياجات وخصوصيات الجهة.
وهكذا، فاز بالجائزة الأولى (جائزة التميز الجهوي) فريق “Solo Squad” عن مشروعه المتعلق بمنصة ذكية لتدبير المواعيد بالمركز الاستشفائي الجامعي، تهدف إلى تسهيل ولوج المرضى المنحدرين من المناطق البعيدة للخدمات الطبية. وتتيح هذه المنصة للطبيب تسجيل الطلب وتوجيه المريض إلى المصلحة المعنية، ليتوصل في الأخير بموعده عبر تطبيق “واتساب” بعد المصادقة، مما يجنبه عناء التنقل إلا في اليوم المحدد.
أما الجائزة الثانية “الابتكار والإبداع”، فقد منحت لمنصة “PORT2REGION”، وهي وسيط رقمي يربط بين المقاولات الصغرى والمتوسطة المحلية والآمرين بالأعمال بميناء “الناظور غرب المتوسط”، مما يساهم في تعزيز المنظومة الاقتصادية الجهوية من خلال تحليل الطلبات وتحديد المقاولات المتوافقة مع احتياجات مشغلي الميناء.
وعادت الجائزة الثالثة “الأثر الترابي والمنفعة العامة” لفريق “Nova code”، عن حل يعتمد على الذكاء الاصطناعي الصوتي، يتيح للفلاح طرح تساؤلاته بالدارجة المغربية حول عملية الري، حيث يقوم النظام بتحليل البيانات المناخية واحتياجات المحاصيل لتقديم نصائح صوتية تهدف إلى ترشيد استعمال الماء.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد بدر مرزوقي، مؤطر ومكون في ريادة الأعمال الذكية، أن هذا الحدث يروم تشجيع الشباب حاملي المشاريع على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى نموذج تطبيقي جاهز للتنفيذ على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الوزارة عبأت مجموعة من المؤطرين في مجالات المقاولات والذكاء الاصطناعي، الذي أضحى ركيزة أساسية للتنمية والنمو.
وأضاف السيد مرزوقي أن المشاريع المقدمة بجهة الشرق تميزت بخصوصيتها لكونها نابعة من إشكاليات محلية صرفة، مسجلا تنوعا كبيرا في المواضيع التي شملت البيئة، والصحة، والاقتصاد، والفلاحة وتحديات التغير المناخي.
وقال “نلمس وعيا حقيقيا لدى الشباب بانتظارات جهتم وفهما عميقا للتوجيهات الاستراتيجية لبلدهم”، مضيفا أن المشاريع المتوجة ستشارك في مسابقة وطنية ستستفيد خلالها من مواكبة وامتيازات أخرى.
من جهته، أعرب هشام كبداني، طالب مهندس بالسنة الرابعة، وعضو الفريق الفائز بجائزة التميز الجهوية، عن سعادته بهذا التتويج، معتبرا أن هذا النجاح هو ثمرة عمل جماعي وتظافر جهود المنظمين الذين وفروا كافة الظروف المواتية للمشاركين.
وتهدف الوزارة من خلال هذه المبادرة، التي تندرج في إطار تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي وتنزيل أهداف استراتيجية المغرب الرقمي 2030، إلى المساهمة في إرساء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي قادرة على مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز العدالة المجالية بين مختلف جهات المملكة.




