شهدت الأسواق الطاقية العالمية، في أول يوم تداول عقب الهجمات الأخيرة ضد إيران، هزات عنيفة أعادت خلط الأوراق في بورصات النفط ومشتقاته، وسط مخاوف جدية من انعكاس هذا التوتر الجيوسياسي مباشرة على أسعار البيع للعموم في المحطات المغربية.
قفزة “بلاث” الصاروخية
سجلت العقود الآجلة للمنتجات المكررة ارتفاعات قياسية، حيث قفز سعر “غازوال بلاث” (Platts Gasoil) — المعيار المعتمد في تحديد كلفة الاستيراد بالمغرب — بنسبة مذهلة بلغت 16% في يوم واحد. هذا الارتفاع المفاجئ يعكس حالة الذعر في الأسواق العالمية من تعطل سلاسل الإمداد في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد شريان الطاقة العالمي.
التأثير المرتقب على السوق المغربية
رغم أن الأسعار في محطات الوقود المغربية تخضع لنظام التحيين الدوري (كل 15 يوماً تقريباً)، إلا أن حجم القفزة الأخيرة في السوق الدولية لا يدع مجالاً للشك بأن موجة غلاء قادمة في الأفق.
ـ الارتباط المباشر: يعتمد المغرب بشكل شبه كلي على استيراد المواد النفطية المصفاة من الخارج.
ـ عامل الاستمرارية: يؤكد الخبراء أنه في حال استمرار منحى الارتفاع خلال الأيام القليلة القادمة، فإن الزيادة في “ثمن البومبا” ستكون حتمية وتلقائية مع بداية دورة التسعير الجديدة.
ـ التبعات الاقتصادية: أي زيادة في أسعار الغازوال ستلقي بظلالها فوراً على تكاليف النقل والخدمات، مما قد يرفع وتيرة التضخم الذي تحاول الحكومة احتواءه.
ترقب حذر
تتجه أنظار الفاعلين في قطاع المحروقات بالمملكة، وكذا المستهلكين، إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في “مضيق هرمز” والردود الفعل الدولية، حيث يظل “الهدوء الجيوسياسي” هو الكفيل الوحيد بكبح جماح الأسعار التي بدأت بالفعل في “الاشتعال” دوليا.




