الحراك الشعبي الغاضب والقادم من مسقط رأس رئيس الحكومة المغربية ،مدينة أكادير لن يصنف ،حسب تقدير مجموعة من المحللين ، إلا ضمن قائمة السيناريوهات السابقة التي عاش تفاصيلها عبد الإله بنكيران. وعبد الرحمان اليوسفي ،،الأول حوصر بمسيرة ولد زروال الفضيحة و البلوكاج والثاني صد بالإنقلاب على المنهجية الديمقراطية وتعويضه بإدريس جطو أما أخنوش فكان برغماتيا إن لم نقل إنتهازيا عرف كيف يستفيد من لعبة سياسية مريضة نخر جسمهاالفساد وضريبة إستفادته هو صبره على تحمل غضب الشعب وإنهاء مساره السياسي ….هي هكذا عقيدة التحكم عند الدولة العميقة
ثلاث حكومات من الإستقلال إلى اليوم وصفت بالديمقراطية، ولدت من رحم الإرادة الشعبية ، في سياقات سياسية إستثنائية فريدة، الأولى بقيادة عبد الله إبراهيم ….وهي ثمرة نضال الحركة الوطنية إلى أن تم توليد “الفديك ” وزرعه في المشهد السياسي والثانية هي حكومة التناوب التوافقي بقيادة عبد الرحمان اليوسفي عبرت عن تعاقد سياسي أخلاقي إستثنائي لإنقاد المغرب من السكتة لقلبية ليتوقف دورها إضطراريا وتعويضها بالتقنوقراطيين أما الثالثة فتم إستثمار رصيد الإسلاميين النضالي بقيادة عبد الإله بنكيران لتجاوز عواصف الخريف العربي ومباشرة الإصلاح في ظل الإستقرار السياسي لكن التماسيح والعفاريت جربوا طلاسم مسيرة ولد زروال واستعانوا “بنكافات” الإعلام, والعهدة على بنكيران ، ورغم ذلك ضلت إرادة الشعب الأقوى.. إكتسح من خلالها حزب العدالة والتنمية الإتتخابات ولم ينفع مع هذا الإكتساح إلا “تعويذة ” البلوكاج بقيادة الرئيس المغضوب عليه حاليا عزيز أخنوش ليتم تعويض بنكيران يسعد الدين العثماني وإنهاء تجربته بالضريبة القاضية للحزب بعد التوقيع على التطبيع مع دولة إسرائيل
حكومة أخنوش تتسلم المشعل وتعد المواطن المغربي بتستاهل” أحسن وتتعهد بتحقيق طموحاته وإن حصل” العكس يرخصون رجم مكوناتها بالحجارة .. الواقع يكذب ويفضح إنتهازية رئيسها ،الذي غاب عن التواصل مع المغاربة طيلة أربع سنوات ليحل ضيفا على إحدى قنوات القطب العمومي
…في لقاء صحفي باهت تم إعداد أسئلته وأجوبته سلفا….حكومة فشلت في إخراج برنامجها الحكومي ليبقى السؤال أين دور البرلمان في تقييم سياستها العمومية وتشديد الرقابة السياسية عليها … أين دور الإعلام والصحافة …. الجواب ” ولا شي”…جل السياسات العمومية فشلت في الصحة كما في التعليم والشغل … مستشفى الحسن الثاني في أكادير ليس الإستثناء … كل المستشفيات خربت دون الإكثرات لصرخات الشعب وعلى العكس “يرقصون ” على إيقاعات التبجيل والتصفيق بشكل هستيري” لأحسن ملعب في العالم “”
المشكل اليوم لم يعد مشكل حكومة بل مشكل دولة وجدت نفسها وجهة لوجه مع الفساد بكل تجلياته السياسية والإدارية والأخلاقية والإجتماعية وتغييب تداعياته… ركبت هذه الحكومة صهوته وقوت حضوره بشكل خطير للغاية عبر إستغلال التشريع لصالحه وقطع الطريق أمام محاربيه … التشريع كذلك لصالح الصحافة الخانعة والمطبلة وتجيش أبواق ” المهيترين ” لمهاجمة الأصوات الحرة السؤال المطروح هل ستتحمل وزارة الداخلية وحدها تكلفة هذا المشكل الذي يكاد يتحول إلى إشكالية تحتاج إلى فكر سياسي حديث لتفكيك بنيتها ومن يا ترى… الأحزاب السياسية تحتضر …مجتمع مدني ضعيف …ربما طوطو وممكن إلياس وحتى مايسة وعلاش لا وقد أشاد بإلتحاقها أول حزب شيوعي في المغرب من على لسان أمينه العام نبيل بنعبد الله
الكل يتذكر وعيد رئيس الحكومة بإعادة التربية للمغاربة وهكذا فعل …لقد ربى الإحتقان الإجتماعي والسخط على الأوضاع الكارثية وأخرج سكان القرى والمداشر في مسيرات على الأقدام يطالبون بالحد الأدنى من الحاجيات … مسيرات و وقفات إحتجاجية فجرت المسكوت عنه إنطلاقا من أيت بوكماز مرورا بأوعبي وصولا إلى أكادير في وقت شغل فيه لقجع الرأي العام المغربي بالترويج لأحسن ملعب في العالم
على غرار عبارة المغرب أجمل بلد في العالم
سؤال لأخنوش ” علاش لقجع اللي في الحكومة لم يستطع إيجاد حلول لتحسين الميزانية العامة لكن في المقابل لقجع اللي في الجامعة الملكية لكرة القدم تألق ؟؟؟ الجواب عندك أبا عزيز …لأن الشعب لم يعد يثق في حكومتكم ولا في سياساتها وإنما يثق في المؤسسة الملكية ويشتكي ظلمكم إلى جلالة الملك.




