…
“هاهو جا لعندنا .. العامل ديالنا ” .. بهذه الأهازيج إستقبلت بعض الجماعات ،خلال تدشينات عيد العرش ،العامل الجديد على إقليم قلعة السراغنة سمير اليزيدي … أهازيج عبروا من خلالها عن ألم سنوات الحجر التي فرضها سلفه ..طبع معها المنتخبون وتغاضت عنها وزارة الداخلية وتركت إقليم بكامله ينزف إلى حد الإنهيار . أهازيج تستفز مسؤولية الدولة في هذه النكبة وتساءل ممثلها الجديد عن نوعية المشروع الترابي الذي سينجزه وبأي معايير وأي مواصفات تحترم الجودة والفعالية!!؟
بعد أن تواصل اليزيدي مع المجالس البلدية الأربع وحاور المحتجين الطامعين في التغيير ،الذي برز فقط من خلال موائد اللانكوص” و الكروڤيت رويال “ولحم “المعزي” و”اللبن بسيكوك”، حيث حرص رؤساء الجماعات على أن تكون موائد الإستقبال مؤنثة “بالمحراش “والزبدة البلدية” وزيت العود” و”العسل الحر ” كلشي بيو”وهذا أضعف التغير “اللي قدرو عليه”، تمكن أخيرا العامل الجديد من نغض الغبار عن المشاريع المتعثرة وسد بها الخصاص خلال تدشينات عيد العرش وثورة الملك والشعب وعيد الشباب .
قطع السيد سمير عطلته وحل على عجل بقلعة السراغنة للإحتفال بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب وهما مناسبتين لإعطاء الإنطلاقة لمشاريع جديدة لكن حظ هذه البلدة هو الاستنجاد ببعض المشاريع التي تعود قرارات إنجازها إلى أربع أو خمس سنوات …،لكن على الأقل ،أنقذت. ماء وجه بعض المنتخبين وهم الآن يزفون للساكنة خبر الفتح المبين …في حين خرج أحد المعارضين بالمجلس البلدي لقلعة السراغنة يحذر من إمكانية هدر المال العام لغياب دراسات رصينة لهذه المشاريع خاصة إعادة تأهيل شارع الجيش الملكي.
صوت المعارض حميد نجدي إستفز الرأي العام ليطرح سؤل الجودة ومعايير الجمالية لتأهيل هذا الشارع والذي طال إنتظاره أريد من ثلاث سنوات وهل تم تحيين معطيات المشروع أم لا وهو نفس السؤال بالنسبة “لشارع بني ملال” ومدارات المدينة.. “الفلوس مخسورة وتكون شي حاجة زينة تسر الناظرين”
بعد قضاء عطلته ، تنتظر الساكنة من سمير اليزيدي أن يسارع إلى طرح مشروعه الترابي الخاص بالإقليم وعاصمته قلعة السراغنة وأن يسوق لرؤيته الإستراتيجية التي يجب أن تبنى على برامج ومخططات دقيقية تلبي حاجيات الساكنة وتضمن تنمية مستدامة ومندمجة وأن يتخذ قرارات جريئة في مواجهة الفوضى والتسيب للحفاظ على النظام العام بإستعمال القوة العمومية التي هي من صلاحياته والتي يكفلها القانون وأن يعتمد المقاربة التشاركية مع الفاعلين المحلين لإنتاج قرار عمومي محلي سليم
ولكي تكون هذه المقاربة التشاركية فعالة ، فقلعة السراغنة تحتاج إلى مجتمع مدني تكون هيئاته قادرة على الفعل الإجتماعي والثقافي والبيئي وتشارك في إيجاد الحلول للمشاكل العالقة وليس مجتمع مدني بعض جمعياته قادرة فقط على قرصنة الفرص والتقرب إلى العمال عبر عرض خدماتها من أجل تسويق ترابي مزيف إتخد من الوطني والدولي والعالمي طعما لاصطياد المال العام .
